علي بن زيد البيهقي

28

لباب الأنساب والألقاب والأعقاب

وقال النسّابة جمال الدين القاسمي في كتاب شرف الأسباط ما لفظه : قال السيّد حسين السمرقندي في كتابه تحفة الطالب بمعرفة من ينسب إلى أبي طالب أنّ أوّل من تولّى النقابة على الطالبيّين السيّد الحسين النسّابة النقيب ابن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد ، وذلك أن الحسين النسّابة المذكور لما حضر عند المستعين باللّه العبّاسي التمس منه أن يكون الحاكم على العلويين رجلا منهم يطيعونه ويعرف أقدارهم ومنازلتهم إلى آخره . وقال استاذنا في علم النسب حجة الاسلام السيّد رضا الغريفي النجفي الصائغ : انّ الحسين النسّابة هو وأولاده يقطنون بغداد وكان قدومه من الحجاز إلى العراق سنة ( 251 ) أيّام المستعين باللّه الخليفة العباسي ، لكن آباء الحسين كانوا من سكّان الكوفة منذ بادت السلطة الامويّة انتهى . وقال العبيدلي في التذكرة ما لفظه : هذا أوّل من تولّى النقابة على الطالبيين بالعراق كافّة زمن المستعين . وقيل : أوّل من تولّاه أبو قيراط العلوي الحسيني الجعفري . واللّه العالم . [ ترجمة أبي الحسين يحيى العقيقي ] 39 - ومنهم : أبو الحسين يحيى العقيقي ابن أبي محمّد الحسن المدني ابن جعفر الحجّة ابن عبيد اللّه الأعرج ابن أبي عبد اللّه الحسين الأصغر ابن الإمام سيّد الساجدين عليه السلام . كان آية من آيات الباري سبحانه في الإحاطة بأنساب الطالبيّين ، وهو أوّل من جمع ودوّن أنسابهم على ما صرح به في كتب هذا العلم الشريف . وذكره أرباب التراجم من أهل النسب بالتجليل والتبجيل التام كالشريف العمري في المجدي والمروزي في الفخري ، والامام فخر الدين الرازي في الشجرة المباركة وغيرهم من علماء أهل النسب . وقال بعض المتأخرين : كان أميرا بالمدينة ذو المناقب ، وكان أحد علماء العترة ، فاضلا صدوقا وفصيحا وبليغا ومحدّثا ، عارفا بأصول العرب وفروعها وقصصها ودروبها ، حافظا لانسابها ووقائع الحرمين وأخبارها ، ولهذا لقّب بالنسّابة ، ولم يسبقه على جمعه